شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ش:
حكم التّاء مع كل جمع -خلا جمع المذكر السّالم- حكمها مع واحدة اللّبن؛ فكما تقول: (سقطت اللّبنة)، و (سقط اللّبنة) تقول: (قام الرّجال)، و (قامت الرّجال)، و (قام البنون)، و (قام البنون)، و (قامت الهنود).
وكذا اسم الجمع؛ كـ (قام النّاس)، و (قامت النّاس)، و (جاء النسوة)، و (جاءت النسوة).
فإِثباتها: لتأوله بالجماعة.
وعدمها: لتأوله بالجمع.
ولَا تثبت مع جمع المذكر السّالم، فتقول: (قام الزّيدون)، و (جاء المسلمون)؛ لأنَّ جمع التّصحيح كمفرده، كما تقول: (قام زيد)، و (جاء مسلم).
وأَجازَ الكوفيون وابن بابشاذ: (قامت الزّيدون)؛ نظرا إِلَى الجماعة.
وحكى الزّمخشري: أَن الجموع كلها مؤنثة، ويلزم منه جواز ذلك.
• وظاهر كلام الشّيخ هنا: أنه يجوز حذف التَّاء مع جمع المؤنث السّالم؛ كـ (قام الهندات).
وهو مذهب الفارسي والكوفيين.
• ومنعه البصريون؛ لسلامة الواحد فيه.
وادعى بعضهم: أَن هذا البيت ممَّا حذف فيه نقيض الشّيء للعلم به، وأن التّقدير: (سواءً السّالم من مذكر ومؤنث)؛ كما فِي قوله تعالَى: ﴿تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾؛ أَي: والبرد.
وتثبت التّاء فى نحو: (جاءت امرأتان) , وشذ قوله:
تَمنى ابْنَتايَ أنْ يَعِيشَ أبُوهُمَا ... . . . . . . . . . . (١)