Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ٤٥

ومن جواز الإعمال والإِلغاء مع التّأخير؛ نحو: (زيدًا قائمًا أعلمت بكرًا)، و (زيدٌ قائمٌ أعلمت بكرًا).

ومع التّوسط؛ نحو: (زيدًا أعلمت بكرًا قائمًا)، و (زيدٌ أعلمت بكرًا قائمٌ).

ومن الإلغاء مع التوسط: قولهم: (البركةَ أعلمنا الله مع الأكابر)، فـ (نا): مفعول أول، و (البركة مع الأكابر): هما المفعولان اللّذان أصلهما المبتدأ والخبر، وهذا أصله حديث، وَلَم يورده السّيوطي ﵀ بهذا اللّفظ. ومنه قول الشّاعر:

وَأَنْتَ أَرَانِي اللهُ أمْنَعُ عاصِمِ ... ....................... (١)

فـ (الياء): مفعول أول، و (أنت أمنع عاصم): هما المفعولان كما تقدم.

ومنع بعضهم الإلغاء والتّعليق فيهما.

قال ابن بابشاذ: لأن الهمزة أكسبتهما قوة وزيادة معنَى. انتهَى.

وبعضهم: أَجازَ ذلك بشرط بناء الفعل للمفعول.

والمعتمد: ما تقدم.

* وكما جاز حذف مفعولي علمت للقرينة بإِجماع .. يجوز أيضًا حذف الثّاني والثّالث كذلك؛ نحو: (أعلمت بكرًا) لمن قال: (هل أعلمت بكرًا زيدًا قائمًا).