شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
قبل دخول الهمزة.
فتقول فِي (علم زيد عمرًا قائمًا)، و (رأَى زيد عمرًا قائمًا): (أعلم بكر زيدًا عمرًا قائمًا) و (أرى بكر زيدًا عمرًا قائمًا) فـ (عمرًا قائمًا): هما المفعولان اللذان أصلهما المبتدأ والخبر.
وأما (زيدًا): فهو الّذي كَانَ فاعلًا قبل دخول الهمزة، وصار بعد دخولها مفعولًا أوَّلًا.
قيل: ومنه قوله تعالَى: ﴿كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ﴾، فالهاء فِي (يريهم): مفعول أول، و (أعمالهم): مفعول ثان، و (حسراتٍ): هو الثّالث.
وقول الشّيخ: (رأى): مفعول بقوله: (عدَّوا)، و (عَلِمَا): معطوفٌ عليه، وقوله: (أرى): خبر عن (صارا) و (أعلما): معطوف عليه.
والله الموفق
ص:
٢٢١ - وَمَا لِمَفْعُوْلَيْ عَلِمْتُ مُطْلَقَا ... لِلثَّانِ وَالثَّالِثِ أَيْضًا حُقِّقَا (١)
ش:
جميع ما ثبت لمفعولي (علمت) فِي الباب قبل هذا .. ثبت للثاني والثّالث من هذه المفاعيل الثّلاثة:
من كونهما: جزأي ابتداء فِي الأصل؛ نحو: (أعلمت زيدًا بكرًا واقفًا)، فـ (بكرًا واقفًا) أصلهما: المبتدأ والخبر كما عُلِم.
ومن جواز التّعليق: فكما يقال: (علمت لَزيدٌ قائم) .. يقال: (أعلمت بكرًا لَزيدٌ قائم).