شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
* ومنها ما يختص بالاسم، نحو: (مِن، و: في).
* ومنها ما يختص بالمضارع؛ كـ (لم).
وهو (١) لفظ صالح لزمن الحال والاستقبال حقيقة؛ حتى يتخلص لأحدهما بقرينة.
وفي "التسهيل": إذا تجرد من القرائن .. فحمله على الحال أرجح.
وقوله: (يَشمّ) ضبطه الشرَّاح بالتشديد من: (شمَّ الطيبَ يشمُّه)، ويجوز أن يكون مضارع (شامَ البرقَ يَشَامُه) إذا رآه.
ومثَّل به الشيخ ﵀ على هيئته التي يكون فيها مجزومًا، فقال: (كَيَشمّ)؛ أي: كقولك في (شام) مجزومًا: (يشم)، وفي (ينال) مجزومًا: (ينل) فجزمه على الحكاية.
ويلي (٢) أيضًا: (قد) وهي:
* للتوقع في: (قد يقدم الغائب).
وتأتي للتقليل في: (قد يصدق الكذوب).
* وليست للتقليل في أفعال الله تعالى؛ نحو: ﴿قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ بل هي للتحقيق.
وتكلَّفَ من قال: (للتقليل، والمعنى: أقل معلوماته ما أنتم عليه).
وجاءت للتكثير في قول الشاعر:
قَدْ أَشهَدُ الغَارَةَ الشَّعْواءَ تَحمِلُنِي ... جَردَاءُ مَعرُوقَةُ اللَّحْيَيْنِ سُرْحُوبُ (٣)