Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ١/ ٤٤٧

تكون إن مخففة وشرطية وسيأتي فِي محله.

والكوفيون يكون بمعنَى إِذ؛ كقولِهِ تعالَى ﴿وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ لأنَّ الخطاب للمؤمنين ﴿فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.

وبمعنَى قد؛ كقولِهِ تعالَى: ﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى﴾ وسبق أَن لات تعمل علَى عمل ليس أيضًا، ولكن لا تعمل إِلَّا فِي الأحيان وإِليه أشار بقوله:

ص:

١٦٣ - وَمَا لِلَات فِي سِوَى حِين عَمَلْ ... وَحَذفُ ذِي الرَّفعِ فَشَا وَالعَكْسُ قَلّ (١)

ش:

الكثير أَن تعمل (لات) فِي لفظ الحين.

والفارسي وجماعة: تعمل فيما رادفه أيضًا؛ كـ (ساعة)، و (أوان).

ونقل ابن هشام عن الفراء: لا تعمل إِلَّا فِي لفظ الحين.

ونقل عنهُ الرّضي: تعمل فِي الأوقات كلها.

فاختلف النّقلان.

ويكثر حذف اسمها وإبقاء الخبر كما قال: (وحذفُ ذي الرّفعِ فَشَا)؛ لقولِهِ تعالَى: ﴿فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾؛ أَي: وليس الحين حين مناص؛ أَي: فرار، فحذف اسمها وهو (الحينُ)، وبقي خبرها وهو (حينَ) المنصوب.