شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
بنصب (مثلَهم).
قال بعضهم: هو تميمي، وأراد أَن يتكلم بلغة الحجاز فنصب الخبر مقدمًا وشرطه التّأخير.
واعتذر لهُ بأن مثل اكتسب أيضًا؛ لإِضافته للمبني كما فِي قوله تعالَى: ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾، قاله ابن عصفور.
ونقل عنهُ جواز تقديم الخبر ظرفًا أَو مجرورًا؛ نحو: (ما فِي الدّار زيد).
٤ - الرّابع. أَن لا تتكرر، فَلَا يقال: (ما ما زيد قائمًا).
قال أبو حيان: هذا مذهب عامة البصريين، وأجازه بعض الكوفيين.
٥ - الخامس: أَن لا يبدل من خبرها موجب، فَلَا يقال: (ما زيد شيئًا إلا شيئًا لا يؤبه به) على أن (شيئًا) الثّاني بدل من خبرها، لأنَّ البدل علَى نية تكرار العامل، فيلزم عليه أَن يقال: (ما زيد إلا شيئًا)، وهو ممنوع.
خلافًا ليونس والفراء كما سبق.
فإِن جعل منصوبًا علَى الاستثناء .. كَانَ عملها باقيًا.
واللَّه الموفق