شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
أي: (أمري حنان)؛ أَي: رحمة.
ومنها: أَن تسمع من يذم زيدًا فتقول: (من أنت زيدٌ؟)، فـ (زيد): خبر لمحذوف، والتّقدير: (من أنت مذكورك زيد).
ومنها: حذفه فِي قولك: (لا سيما زيدٌ)، إِذا رفعته، التّقدير: (لا سيما هو زيد).
ومنها: إذا كَانَ خبره مصدرًا مؤكدًا لنفسه؛ نحو: (لهُ عليَّ ألف أعترافٌ)؛ أَي: و (هذا اعترافٌ).
ويجوز حذف المبتدأ والخبر معًا لدليل، وفي القرآن: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ التّقدير: (واللّائي لم يحضن فعدتهن كذلك)، قاله الفارسي ومن وافقه.
وقال الأخفش: الأولَى أَن يكونَ حُذِفَ الخبر فقط؛ أَي: (واللّائي لم يحضن كذلك).
وإذا دار الأمر بين كون المحذوف مبتدأ أَو خبرًا .. فالأولَى: أَن يكونَ المحذوف مبتدأ؛ لَأنَّ الخبر محط الفائدة، قاله الواسطي.
وقيل عكسه.
واللَّه الموفق
ص:
١٣٨ - وَبَعْدَ لَولَا غَالِبًا حَذْفُ الْخَبر ... حَتْمٌ وَفِي نَصِّ يَمِينٍ ذَا اسْتقَرْ (١)