Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك والمبتدأ على ضربين

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ١/ ٣١٢

بأجنبي؛ لأنَّ (أنت) إِذا جعل فاعلًا بالوصف لا يصير أجنبيًا منه باعتبار أنه معموله، فـ (أنت): معمول الرّاغب، و (عن آلهتي): كذلك.

ومتَى جُعِل الوصف خبرًا وما بعده مبتدأ. . لزم الفصل بأجنبي بَينَ العامل والمعمول؛ لأنَّ (أنت) مبتدأ، وهو فِي هذه الحالة عامل فِي (راغب)؛ فإِن المبتدأ عامل فِي الخبر علَى الصّحيح -كما سيأتي- فيحصل الفصل بأجنبي الّذي هو المبتدأ بَينَ العامل الّذي هو (راغب)، والمعمول الّذي هو (عن آلهتي).

وأما الصّورتان الأخيرتان: فالوصف فيهما: خبر مقدم، وما بعده: مبتدأ مؤخر؛ نحو: (أقائمان الزّيدان، وأقائمون الزّيدون؟).

• ويجوز أَن يكونَ كل من هذين الوصفين مبتدأ، وما بعده فاعل سد مسد الخبر علَى لغة (أكلوني البراغيث)، وهو قليل كما سيأتي إِن شاء اللَّه تعالَى فِي الفاعل.

وفي الحديث: "أَوَمخرجي هم؟ ".

فإما أَن يكونَ:

• (هم) مبتدأ، و (مخرِجي) خبر مقدم كما هو الكثير.

• أَو يكون (هم) فاعلًا عَى اللّغة المذكورة.

• واعلم: أنه لا يقال: (أقائمان زيد، ولَا أقائمون عمرو؟).

واللَّه الموفق

ص:

١١٧ - وَرَفَعُوا مُبْتَدَأً بالاِبْتِدَا ... كَذَاكَ رَفْعُ خَبَرٍ باْلمُبْتَدَا (١)

ش:

الابتداء أمر معنوي، وهو: اهتمامك بالشيء وجعلك إِياه أولًا لبيان ما بعده.

• والصّحيح أَن المبتدأ مرفوع به، والخبر مرفوع بالمبتدأ؛ كما قاله الشّيخ ﵀، وهذا مذهب سيبويه، والفارسي، وتلميذه أبي