Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ١/ ٢٨٠

التقدير: أمَن يهجو رسول اللَّه منكم أيها المشركون، ومن يمدحه وينصره منا سواء؟! ليس الأمر كذلك، فحذف الموصول الثاني لدلالة الأول عليه.

كَقولِ الآخرِ:

مَا الَّذِي دَأبُهُ احتياطٌ وَحَزْمُ ... وَهَواهُ أَطَاعَ يَستَويانِ (١)

أَي: والذي هواه أطاع.

وجعل منه قوله تعالى: ﴿آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ﴾؛ أي: وبالذي أنزل إِليكم.

وقد يحذف بدون عطف، وجعل منه الكوفيون: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ﴾؛ أي: من له مقام معلوم.

والبصريون: تقديره: وما منا ملك أَو واحد إِلَّا له مقام معلوم، فحذف الموصوف.

ويجوز حدف الصلة للعلم لها، أَو لإِبهام:

فالأوَّلُ: كَقولِهِ:

نَحنُ الأُلى، فَاجمَعْ جُمُو ... عَكَ ثُمَّ وَجِّهْهُمْ إِلَينا (٢)