شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ش:
الكثير في جمع التصحيح وما أشبهه: أن يوقف عليه بالتاء؛ كـ (هندات)، و (أُولات)، و (هيهات).
ويقل الوقف بالهاء؛ نحو: (هنداه)، و (أولاه)، و (هيهاه)، كما قال: (وَقَلَّ ذَا فِي جَمْعِ تَصْحِيْحٍ: وَمَا ضَاهَى).
ومنه قولهم: (دَفنُ البَناه مِن المَكرُماه) (١).
ووقف الكسائي على (اللات)، و (هيهات) بالهاء.
وحكى قطرب عن طيء: (كيف البنون والبناه، والإخوة والأخواه؟) بالهاء.
وقوله: (وَغَيْرُ ذَيْنِ بِالْعَكْسِ انْتَمَى) معناه: أن غير جمع التصحيح وما ضاهاه: الكثير فيه أن يوقف بالهاء، وهو المفرد؛ كـ (فاطمة)، و (طلحة) كما سبق.
ويقل بالتاء؛ كـ (فاطمت)، و (طلحت).
ووقف نافع وعاصم وحمزة وابن عامر بالتاء في: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ﴾ ونحوه، ﴿امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ﴾.
وحكى ابن هشام: جواز (صلاة) و (زكاة) بالتاء وقفًا.
وسمع من بعض العرب: (يا أهل سورة البقرت)، فقال المجيب: (ما أحفظ منها ولا آيت) بالتاء في الموضعين.
وقد علم: أن قوله سابقًا: (فِي الوَقْفِ تَا تَأْنِيْث الاسْمِ هَا جُعِلْ): أن ذلك في الغالب.
وقال الشاعر:
واللَّهُ أَنْجَاكَ بكَفَّي مُسْلِمَتْ ... من بَعْدِ ما وبَعْدِ ما وبَعْدِ مَتْ (٢)