شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ش:
حكم (أخت) و (بنت): حكم (أخ) و (ابن) في النسب، فكما يقال في (أخ)، و (ابن): (أخوي)، و (بَنَوي) كما سبق. . يقال في النسب إلى (أخت) و (بنت): (أَخَويّ)، و (بَنَويّ) بحذف التاء التي هي عوض، وإعادة الواو المعوض عنها؛ لأن أصل (بنت) و (أخت)، و (هنت): (بنوة)، و (أخوة)، و (هنوة) فحذفت الواو، وجعلت التاء عوضًا عنها.
ويونس: لا تحذف هذه التاء، فتقول: (الأُختِيّ)، و (البِنتِيّ) لخوف اللبس بالمذكر لو قيل: (أَخوِيّ)، و (بَنَوِيّ).
وألزمه الخليل أن يبقيها في نحو: (مَنْت).
واعتذر ليونس بأن التاء في: (مِنْت) ليست كتاء (أخت)؛ لأن هذه تثبت وصلًا ووقفًا، بخلاف تاء (مَنْت)، فإنك تقول: (مَنَه) بالهاء في الوقف على الأشهر كما سبق في الحكاية.
وقيل: إن يونس لم يبق التاء في نحو: (أخت)، و (بنت) إلا لكونها ليست بتاء التأنيث؛ لأن الحرف الذي قبلها ساكن صحيح.
والمعتمد: أنها تعامل معاملة تاء التأنيث في الحذف وإن كانت ليست للتأنيث. ويعاد ما كان عوضًا منه وهو الواو كما سبق؛ لأنهم حذفوا التاء أيضًا، وأعادوا الواو في الجمع؛ كـ (أخوات)، ولو أبقوا التاء. . لقالوا: (أُختَات).
وعن الكوفيين: أن التاء في (أخت)، و (بنت) للتأنيث.
وعن الأخفش: أن النسبة إلى (العم) واحد الأعمام (عَمْوِيّ)، قاله في "الصحاح".
وتقول في النسب إلى (كلتا): (كِلْوِيّ) بحذف التاء.