Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك الحكاية

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٤/ ١٤٨

ش:

تقدم أن (مَن) يحكى بها النكرات.

وذكر المصنف هنا: أنه يجوز أنّ يحكى بها العلم إن لم يقترن لفظها بالواو، فتقول لمن قال: (جاء زيد): (من زيدٌ؟)، ولمن قال: (رأيت زيدًا): (من زيدًا؟)، ولمن قال: (مررت بزيدٍ): (من زيدٍ)، وهذه لغة الحجازيين، فتحكي في (زيد) ما للمسؤول عنه من إعراب.

و (من): مبتدأ، و (زيد): خبر في الأحوال الثلاث، والضمة مقدرة في (زيد)؛ لأن حركة الحكاية تمنع من ظهورهما.

وقيل: إنما تقدر الفتحة والكسرة، وأما الضمة. . فحركة إعراب.

• فإن اقترنت بالواو. . لم يجز في العلم الذي بعدها حكاية، بل يرفع خبرًا عن (من)، أو مبتدأ خبره (من)، فتقول لمن قال: (جاء زيد) أو (رأيت زيدًا) أو (مررت بزيد): (ومن زيدٌ؟) بالرفع؛ لأن الواو هنا للاستئناف، والمتكلم بها لا يكون إلا مبتدأ.

ولا يؤتى بها بغير الواو، فلا يقال: (فمن زيدًا)؛ إذ يوهم السؤال عن (زيد) آخر غير المذكور.

ويجوز أن يحكى العلم أيضًا إذا وصف بـ (ابن) وأضيف الابن إلى علم، فإذا قيل: (مررت بزيد بن عمرو)، تقول: (من زيدُ بنُ عمرو؟) فتحكي الموصوف والصفة معًا.

• فإن وصف العلم بغير (ابن). . امتنعت الحكاية، فتقول في (رأيت زيدًا الكريم): (من زيدٌ الكريمُ؟) برفعهما.

وقيل: يجوز أن يحكى الوصف فقط.

وقيل: يجوز فيهما.