Printed page ٤/ ١٤٧
يقال: (عم صباحًا أو ظلامًا) مخفف من (أنعم)، والقياس: (من أنتم)؛ لأن (مَن) لا يغير لفظها إلا في الوقف كما سبق.
بخلاف الوصل، فيقال: (من يا هذا؟) أو (من أنتم؟) أو (من يا هؤلاء؟) ونحو ذلك، ففي هذا الشاهد أجري الوصل مجرى الوقف، وهو قليل لا يقاس عليه في هذا الباب.
خلافًا ليونس ﵀: فإنه حكم بصحة الحكاية في (مَن) وصلًا.
وقيل: يجوز أن يكون قائل هذا البيت من قبيلة تعرب (مَن)، حكى سيبويه: (ضرب منٌ منًا)، كما تقول: (ضرب رجل رجلًا) وسبق في الباب قبله.
ونقل بعضهم: أنه يقال (منو) بعد (جاء رجل أو رجلان أو رجال)، و (منا) في النصب، و (مني) في الجر.
وكذا المؤنث إفرادًا وتثنية وجمعًا، وهي لغة قوم من العرب، وكأنهم قصدوا أن يحكى إعراب الاسم فقط.
واللَّه الموفق
ص:
٧٥٧ - وَالْعَلَمَ احْكِيَنَّهُ مِنْ بَعْدِ مَنْ ... إِنْ عَرِيَتْ مِنْ عَاطِفٍ بِهَا اقْتَرَنْ (١)