شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
وقيل: الجمع شاذ.
وتعربها على نحو ما أعربت الاستفهامية آنفًا.
ومعناها التكثير كما سبق؛ أي: (كثيرًا من العبيد ملكت).
وقوله: (مَرَه) أصله: (امرأة) نقلت حركة الهمزة للراء، ثم حذفت الهمزة.
- ولما كانت الاستفهامية لمطلق العدد من غير قيدٍ بقلةٍ ولا كثرة. . حملت على وسط العدد في إفراد التمييز.
- ولما كانت الخبرية للتكثير. . حملت على نقيضها، وهي رب التي للتقليل على المشهور فجرَّت.
وبنو تميم: ينصبون تمييزها؛ نحو: (كم عبدًا عندي).
وأما قوله:
كَمْ عمَّةٌ لَكَ يَا جَرِيرُ وَخَالَةٌ ... . . . . . . . . . . . . . (١)
فروي بنصب (عمة) على أن (كم) استفهامية استهزاء وتهكمًا.
وبالجر على أن (كم) خبرية.
وبالرفع على أن (عمة) مبتدأ، وسبق في الابتداء.
والأكثرون: أن تمييز الخبرية مجرور بـ (كم) نفسها.
والخليل: أن الجر بـ (من) مضمرة.
وروي عن الفراء، واستدل له بقول الشاعر:
. . . . . . . . . . . . . ... كَم ضَاحِكٍ مِن ذَا وَمِن سَاخِرِ (٢)
أي: (كم من ضاحك ومن ساخر).