Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك أما، ولولا، ولوما

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٤/ ٧١

بل الأولى أصلها: (أم) المنقطعة و (ما) الاستفهامية.

والثانية أصلها: (ما) المصدرية، و (ما) المعوضة عن كان، كما سبق في بابها.

وإن تلتها (إنْ) الشرطية .. فالجواب: لـ (أمّا) مغنيًا عن جواب (إن).

قال في "الكافية":

وإن تلت (إنْ) لفظ (أمَّا) فاجعلا ... جواب (أما) مغنيًا لتعدِلا

ومنه قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾.

قال ابن عقيل في "شرح التسهيل": التقدير: (مهما يكن من شيء فروح وريحان وجنة نعيم إن كان من المقربين).

و (الريحان): الرزق الحسن.

وقيل: الجواب لهما معًا، حكاه مكي.

والأول أظهر، وسبق في عوامل الجزم أنه إذا اجتمع شرطان من غير عطف .. فالجواب للأول على مذهب المصنف.

وهذه الفاء لازمة الذكر، إلا مع قول حذف استغناء عنه بالمقول .. فيجب حذفها معه؛ كقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ﴾، التقدير واللَّه أعلم بمراده: (فيقال لهم أكفرتم)، فحذفت الفاء مع القول وبقي معمول القول.

والتصريح بوجوب الحذف. لبعض المتأخرين.

والذي يظهر أن يقال: إن عُلم القول .. جاز حذفه مع الفاء؛ إذ لا يمتنع أن يقال في غير القرآن: (فيقال لهم أكفرتم).