شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
وسبق الكلام في حروف الجر على أحرف القسم وما يتعلق بها.
والحاصل:
أنه يجوز أن يجتمع الشرط والقسم ويكون الجواب للمتقدم منهما ويحذف جواب المتأخر لدلالة جواب الأول عليه:
- نحو: (واللَّه إن قام زيد لأكرمنّك)، بالتوكيد كما علم.
ومنه في القرآن: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ﴾، واللام هنا موطئة للقسم؛ أي: (واللَّه لئن لم تنته لأرجمنك).
و (واللَّه إن قام زيد لا يقوم عمرو).
وفي القرآن: ﴿لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ﴾.
ونحو: (واللَّه إن قام عمرو لسوف يقوم زيد)، و (واللَّه إن قام عمرو لزيد قائم)، و (واللَّه إن قام زيد ما أكرمتك)، وكل هذه الأجوبة للقسم؛ لأنه متقدم على الشرط.
- وتقول: (إن تقم واللَّه أقم)، و (إن يقم زيد واللَّه فيقوم عمرو)، و (إن تقم واللَّه فلن أكرمك)، وهذه الأجوبة للشرط؛ لأنه متقدم على القسم.
واللَّه الموفق
ص:
٧٠٧ - وَإِنْ تَوَالَيَا وَقَبْلُ ذُو خَبَرْ ... فَالشَّرْطَ رَجِّحْ مُطْلَقًا بِلَا حَذَرْ (١)