Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك تنبيه

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٣/ ٥٥٧

بشرط أن يقصد الجزاء، كما قال الشيخ.

ويستثنى من الأجوبة: النفي، وإليه الإشارة بقوله: (وَبَعْدَ غَيْرِ النَّفْي جَزْمًا اعْتَمِدْ إِنْ تَسْقُطِ الفَا)، فتقول: (قم أحسنْ إليك)، بجزم (أحسن) جوابًا لشرطٍ محذوفٍ؛ أي: (فإن تقم أحسن إليك)، وهو لأبي الفتح في "التعاقب".

والخليل وسيبويه وابن خروف: جزم بنفس الطلب؛ لأنه ضمن معنى حرف الشرط، واختاره المصنف في "الكافية".

وقيل: إن الطلب ناب عن جملة الشرط، فجزم لأجل ذلك، وهو للفارسيّ والسيرافي وابن عصفور.

وقيل: جزم بحرف مقدر، والتقدير: (قم لأحسن إليك) وهو ضعيف؛ لأن اللام لا تجزم محذوفة إلا بعد (قل) كما سيأتي في عوامل الجزم.

وتقول: (ليت لي مالًا أنفقْ منه)، و (هلا سافرت تغنمْ) بالجزم فيهما، وقس عليه ما لم يذكر.

إلا النفي؛ لأن السفر سبيل للغنيمة في نحو: (سافر تغنم).

وكذا أخواته إلا النفي؛ فلا يصلح أن يكون سببًا لتعليق شيء عليه، فتقول: (ما لك عندي شيء أعطيك) بالرفع.

والحاصل:

أنه إذا سقطت الفاء وقصد الجزاء .. جزم الفعل بعد غير النفي.

* فإن لم يقصد الجزاء .. لم يجزم، وفي القرآن: ﴿رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا﴾ فالجملة من (تكون): صفة لـ (مائدة).

وقرأ نافع: ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِي﴾ بالرفع أيضًا على أن الجملة صفة (وليًا).

وقرأ ابن ذكوان: (وألق ما في يمينك تلقفُ) بالرفع على الاستئناف أو الحال.

ومن الحال: قوله تعالى: ﴿ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾، فلو قصد الجزاء .. لقيل: (يلعبوا) واللَّه أعلم بمراده.

وقال الشاعر: