Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك إعراب الفعل

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٣/ ٥٣٢

وقد غلط من جعلها مفسرة فى قوله تعالى: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ إذ لم تسبق بجملة.

وأجاز بعضهم تفسير القول الصريح بها، وجعل منه: ﴿مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ وسبق في أول عطف البيان.

ولا يذكر مع المفسرة حرف؛ لأنها بمعنى (أي) كما ذكر.

وقال القواس ما معناه: أنه لا يقال: (أشرت إليه بأن قم) على كونها مفسرة؛ لأن الباء متعلقة بالفعل، فهي من صلته، و (أن) مصدرية لا مفسرة.

* وعن الكوفيين: إنكار المفسرة.

* وتكون (أن) بمعنى (إذ)، وجُعل منه قوله تعالى: ﴿بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ﴾، ﴿أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ وهو للكوفيين.

وقال البصريون: مفعول له؛ أي: (لأن جاءه الأعمى).

وهي بمعنى إذ في قوله:

أَتَغضَبُ أَن أُذْنَا قُتَيْبَة حُزَّتَا ... ............... (١)

وقال المبرد: مخففة.

وضعفه بعضهم، قال: لكونها لم تسبق بعلمٍ ولا بـ (ظن).

وفيه نظر؛ إذ هي مخففة على المشهور في قوله تعالى: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

* وبمعنى (لئلا) نحو: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾.

وقيل تقديره: (كراهة أن تضلوا).