شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
وقد غلط من جعلها مفسرة فى قوله تعالى: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ إذ لم تسبق بجملة.
وأجاز بعضهم تفسير القول الصريح بها، وجعل منه: ﴿مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ وسبق في أول عطف البيان.
ولا يذكر مع المفسرة حرف؛ لأنها بمعنى (أي) كما ذكر.
وقال القواس ما معناه: أنه لا يقال: (أشرت إليه بأن قم) على كونها مفسرة؛ لأن الباء متعلقة بالفعل، فهي من صلته، و (أن) مصدرية لا مفسرة.
* وعن الكوفيين: إنكار المفسرة.
* وتكون (أن) بمعنى (إذ)، وجُعل منه قوله تعالى: ﴿بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ﴾، ﴿أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ وهو للكوفيين.
وقال البصريون: مفعول له؛ أي: (لأن جاءه الأعمى).
وهي بمعنى إذ في قوله:
أَتَغضَبُ أَن أُذْنَا قُتَيْبَة حُزَّتَا ... ............... (١)
وقال المبرد: مخففة.
وضعفه بعضهم، قال: لكونها لم تسبق بعلمٍ ولا بـ (ظن).
وفيه نظر؛ إذ هي مخففة على المشهور في قوله تعالى: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
* وبمعنى (لئلا) نحو: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾.
وقيل تقديره: (كراهة أن تضلوا).