شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
أراد: (كيف تجنحون)، كما قالوا (سو أفعل)؛ أي: (سوف أفعل).
وحكى الكوفيون: (سو أقومُ).
* وينصب المضارع بـ (أن).
* وتخلصه للاستقبال؛ كـ (لن)، وهي أم الباب, وإنما أخرها لطول الكلام عليها.
* وقوله: (لَا بَعْدَ عِلمٍ) يشير به إلى أنها لا تنصب إذا تقدمها فعل يدل على اليقين، فيرفع الفعل. وتكون مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير محذوف، والمضارع: خبرها؛ كـ (علمت أن يقوم) بالرفع؛ التقدير: (أنه يقوم).
وإنما وجب كونها مخففة: لأن العلم لا يناسبه إلا التوكيد، و (أنْ) المخففة كالمثقلة في التوكيد.
وأما (أن) المصدرية: فإنها للرجاء والطمع .. فلا يناسبان العلم.
والخوف: كالعلم عند سيبويه والأخفش؛ لتيقن الخوف كـ (خفت أن تفعلُ)، و (خشيت أن تفعلُ) بالرفع.
ولكن جعلها مخففة في نحو (علمت أن تقوم): قليل.
والأكثر: أن يفصل بين (أن) والفعل هنا كما سبق في إن وأخواتها.
* وقد يؤول العلم بالرأي فينصب الفعل، كقولهم: (ما أعلم إلا أن يفعل)؛ أي: (ما أرى إلا أن يفعل).
قال في الكافية:
وَأُوِّلَ العِلمُ بَرَأيٍ فَنَصَبْ ... مِنْ بَعدِهِ الفِعلَ بِأَن بَعضُ العَرَبْ