شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
فالأول: كـ (زيد قام، أَو يقوم، وهند قامت، أَو تقوم).
والثاني: كـ (زيد قائم، وهند قائمة).
وإنما جاز ستره ولم يجب؛ لأنه يخلفه الظاهر والضمير المنفصل؛ كـ (زيد قام أبوه، أَو يقوم أبوه، وزيد قائم أبوه، وهند قائمة أمها، وزيد ما قام إِلَّا هو، وهند ما تقوم إِلَّا هي) ونحو ذلك.
بخلاف الواجب الاستتار؛ كما سبق؛ إذ لا يجوز أن تقول: (افعل زيد) ويكون زيد فاعلا بـ (افعل).
وَكذَا لَا تقول: (لَا تضرب عمرو) ويكون عمرو فاعلا.
وذهب ابن هشام إِلَى أن الضمير في: (زيد يقوم) ونحوه: واجب الاستتار، قال: (وأما نحو: زيد يقوم أبوه .. فتركيب آخر).
واللَّه الموفق
ص:
٦١ - وَذُو ارْتِفَاعٍ وَانْفِصَالٍ: أَنَا هُوْ ... وِأَنْتَ وَالْفُرُوْعُ لَا تَشْتَبِهُ (١)
ش:
تقدم الكلام عَلَى ضمير الرفع المتصل، والكلام هنا عَلَى ضمير الرفع المنفصل، وهو اثنا عشر ضميرًا:
منها ثلاثة أصول، أشار إِليها بقوله: "أَنَا، هُوْ، وَأَنْتَ" وما بعدها فروع لَا تشتبه؛ أَي: لَا تلتبس.
والفروع ما دل عَلَى مؤنث، أَو مثنَى، أَو مجموع؛ كـ "نحن، وأنت، وأنتما، وأنتم، وأنتن، وهي، وهما، وهم، وهن".