شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
قال أبو حيان: وَلَم يذهب إِليه أحد.
فَلَا تكون هذه الألفاظ إِلَّا بلفظ التّنكير على الأصح.
ولَا تؤنث، فَلَا يقال: (مثناة) ونحوه.
ولَا بد أَن يتقدمها شيء؛ لأَنَّها لاتقع إِلَّا:
- أحوالا؛ كـ (جاء القوم مثنَى مثنى).
- أَو صفات؛ كقولِهِ تعالئ: ﴿أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى﴾.
- أَو أخبارًا؛ كقولِهِ ﷺ: "صلاة اللّيل مثنَى مثنى".
ولَا تلي العوامل إِلَّا نادرًا؛ كقولِ الشَّاعرِ:
ضربتَ خُماسَ ضربةَ عبشميٍّ ... أدَارَ سُداسَ أَن لَا يستقيما (١)
ومثل: (مثنى) و (ثلاث): (موحد) و (أُحاد)، و (ثُناي)، و (مثلث)، و (رباع)، و (مربع) من الواحد إلى الأربعة؛ كما قال: (وَوَزْنُ مَثْنَى وَثُلَاثَ كَهُمَا .. إِلى آخر البيت).
والكاف فِي قوله: (كهما) بمعنَى: (مثل)، وهي مبتدأ، وخبره ما بعده، يعني: مثل هذين الوزنين حاصل من واحد لأربع، فليعلم ذلك.
وأجازه الكوفيون فيما لم يسمع؛ كـ (خماس)، و (سداس)، و (مسدس)، و (سباع)، و (مسبع)، و (ثمان)، و (مثمن)، و (تساع)، و (متسع)، ووافقهم الزجاج من البصريين.
وعن أبي حيان: الصّحيح أَن البناءين مسموعان من واحد إِلَى عشرة.
وأما (أُخَر) المقابل (آخَرين) بفتح الخاء .. فيمنع للعدل والصّفة؛ كـ (مررت بنسوة أُخَر) جمع (أُخَرى) أنثى (آخَرَ).
أما الوصفية: فظاهرة.
وأما العدل: فلأنه من باب أفعل التّفضيل، واسم التّفضيل إِذا تجرد من (أل)