شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ص:
٦٥٦ - وَمَنعُ عَدلٍ مَعَ وَصفٍ مُعتَبَر ... فِي لَفظ مَثنَي وَثُلًاثَ وَأُخَر (١)
٦٥٧ - وَوَزنُ مَثنَي وَثُلًاثَ كَهُمَا ... مِن وَاحِدٍ لأَربَعٍ فَليُعلَمَا (٢)
ش:
ما كَانَ علَي وزن (فُعال) بضم الفاء أَو (مَفعَل) بفتح الميم والعين من أسماء الأعداد .. يمنع الصّرف؛ للعدل والصّفة؛ كـ (جاءني القوم مثنى مثنى) أَو (ثَلَاث ثَلَاثَ) ... إِلَئ آخره.
أما الصّفة: فظاهرة.
وأما العدل: فعدل به عن لفظ (اثنين اثنين)، و (ثلاثة ثلاثة)، المقصود به تكرير العدد؛ كـ (تعلمت الحساب بابًا بابًا)، لا مجرد التّوكيد.
وقال الزّجاج: عدل بها عن لفظ (اثنين اثنين)، وعن معناه أيضًا، قال: لأَنَّها تغيرت عن مفهومها الأصلي بتجدد معنَى التّضعيف فِي نحو: (مثنَى مثنَى).
ورد: بأنه يلزم أَن يمنع صرف كل ما عدل به عن مفهومه الأصليِّ لتجُّددِ معنَى:
- كتجدد معنَى المبالغة فِي نحو: (ضراب)، والأصل: (ضارب).
- وكتجدد الاختصار فِي نحو: (ذِبح)، والأصل: (مذبوح)، واللّازم منتفِ.
والفراء: منعت للعدل والتّعريف بنية الأداة، وأَجازَ صرفها.
وادعى الزّمخشري: أنها تصرف، ونصه: (فلان ينكح المثنَّي والثُّلاث).