Printed page ٣/ ٤٥١
ونحو: (ألَا تنزلَنْ عندنا) و (ليتك تُكرِمنَّ زيدًا)، ومنه قولهُ:
أَلا لَيْت شِعري مَا يَقُولَنْ فوارسٌ ... . . . . . . . . . . . . . . . (١)
• ويكثر اتصال النّون بالمضارع الواقع بعد (ما) الزّائدة المتصلة بـ (إن) الشّرطية؛ كما قال: (أو شرطًا إمّا تَاليَا) يعني: (أَو شرطَا تاليًا إما)؛ كقولِهِ تعالَى: ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ﴾، ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾.
﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا﴾، وأصله: (تَرأَييْن) مثل (ترغبين)، فالهمزة: عين الكلمة، والياء المكسورة: لامها، والثّانية: الضمير، فنقلت فتحة الهمزة للراء وحذفت الهمزة، فحصل: (تَرَيِيْن) فقلبت لام الفعل ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، ثم حذفت لالتقائها ساكنة مع ياء الضّمير، فحصل: (تَرَيْنَ) بياء واحدة هي ياء الضّمير، وَلَم يبق من الكلمة سوَى فائها، وهي الرّاء، فوزنها (تَفَينَ)، فجيء بـ (إما) فحذفت النّون للجازم، ثم جيء بنون التّوكيد الثّقيلة، فحركت ياء الضمير بالكسرة لالتقائها ساكنة مع النّون