Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك الاختصاص

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٣/ ٤١١

غالبًا؛ كقولهم: (نحن العرب أقرَى النّاس للضيف) بنصب العرب.

- ويجوز أَن يكونَ مضافًا لما فيه (أل)؛ كقولِهِ ﵊: "نحن معاشرَ الأنبياء لا نورث" بنصب (معاشر).

ولَا بد فِي اسم الاختصاص أَن يسبقه اسم بمعناه، والغالب: كونه ضمير المتكلم كما فِي الأمثال.

واعلم: أنه كثيرًا ما يتوسع فِي الكلام، فيجاء به علَى خلاف الظّاهر؛ كـ (أحسِن بزيد)، فصورته صورة الأمر، وهو خبر علَى المشهور؛ لأنَّ المعنَى (ما أحسنه).

وقول أبي الدّرداء: (وجدت النّاس اخبُر. . تقلِهم)، فصورته صورة الأمر، ومعناه الخبر؛ لأنَّ التّقدير: (إِذا اختبرت النّاس. . قليتهم).

وروي: (اخبُر. . تقلِه).

وعلى كلا الروايتين فـ (اخبر. . تقله): حال على إضمار مقول، والتقدير: (وجدت الناس مقولًا فيهم: اخبر. . تقله).

قلاه يقليه: بغضه.

ولغة طيء: (يقلاه).

والاختصاص من هذا الباب، فالّذي يقول علَى إرادة الاختصاص: (أنا أفعل كذا أيها الفتى)، لا يقصد بالفتَى إِلَّا نفسه؛ لأنَّ المعنَى أنا أفعل كذا مختصًا من بَينَ الرّجال، وكذا قولهم: (اللَّهم اغفر لنا أيتها العصابة)، معناه: (اللَّهم اغفر لنا متخصصين من بَينَ العصائب)، فيعين نفسه وعشيرته.

وكذا قولُ الشّاعرِ:

نَحْنُ بَنِي ضَبَّةَ أَصْحَابُ الجَمَل ... . . . . . . . . . . . . (١)