شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
غالبًا؛ كقولهم: (نحن العرب أقرَى النّاس للضيف) بنصب العرب.
- ويجوز أَن يكونَ مضافًا لما فيه (أل)؛ كقولِهِ ﵊: "نحن معاشرَ الأنبياء لا نورث" بنصب (معاشر).
ولَا بد فِي اسم الاختصاص أَن يسبقه اسم بمعناه، والغالب: كونه ضمير المتكلم كما فِي الأمثال.
واعلم: أنه كثيرًا ما يتوسع فِي الكلام، فيجاء به علَى خلاف الظّاهر؛ كـ (أحسِن بزيد)، فصورته صورة الأمر، وهو خبر علَى المشهور؛ لأنَّ المعنَى (ما أحسنه).
وقول أبي الدّرداء: (وجدت النّاس اخبُر. . تقلِهم)، فصورته صورة الأمر، ومعناه الخبر؛ لأنَّ التّقدير: (إِذا اختبرت النّاس. . قليتهم).
وروي: (اخبُر. . تقلِه).
وعلى كلا الروايتين فـ (اخبر. . تقله): حال على إضمار مقول، والتقدير: (وجدت الناس مقولًا فيهم: اخبر. . تقله).
قلاه يقليه: بغضه.
ولغة طيء: (يقلاه).
والاختصاص من هذا الباب، فالّذي يقول علَى إرادة الاختصاص: (أنا أفعل كذا أيها الفتى)، لا يقصد بالفتَى إِلَّا نفسه؛ لأنَّ المعنَى أنا أفعل كذا مختصًا من بَينَ الرّجال، وكذا قولهم: (اللَّهم اغفر لنا أيتها العصابة)، معناه: (اللَّهم اغفر لنا متخصصين من بَينَ العصائب)، فيعين نفسه وعشيرته.
وكذا قولُ الشّاعرِ:
نَحْنُ بَنِي ضَبَّةَ أَصْحَابُ الجَمَل ... . . . . . . . . . . . . (١)