شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
وقاس الأخفش: فأَجازَ (قَرطاسِ)، و (دَحراجِ): من (قَرطَسَ)، و (دَحرَجَ).
وقصره الشّيخ علَى السّماع.
قال فِي "الكافية الشّافية":
وَنَدَرَ اسمُ الفِعلِ مِن رُبَاعِي ... مُقتَصِرًا فِيهِ عِلَى السَّمَاعِ
وتأول المبرد: (عرعار) لحكاية صوت الرّعد، و (قرقار) لحكاية صوت الصّبيان، فهما اسما صوت لا أسماء فعل.
وقيل: فِي هذا مخالفة النّظير فِي الوزن لأسماء الأصوات، فلم يكن؛ كـ (قاش ماش)، و (خاز باز).
ويطرد فِي النّداء أيضًا لسب الذّكور (فُعَل) بضم الفاء وفتح العين؛ كـ (يا غُدَرٍ)، (يا فُسَقَ)، (يا خُبَث)، بمعنَى: (الغادر)، و (الفاسق)، و (الخبيث) وهو معنَى قوله: (وَشَاعَ فِي سَبِّ الذُّكورِ فُعَلُ) وهو مسموع لا يقاس عليه، خلافًا لعلي بن عصفور.
وقوله: (وَجُرَّ فِي الشَّعرِ فُلُ) يشير إِلى الشّاهد المتقدم.
تنبيهٌ:
تقول فِي النّداء خاصة إِذا لم تصرح باسم المنادَى: (يا هن).
كما يكنى بـ (فلان) عن الأعلام، ومعناه: (يا رجل)، و (يا هنان)، و (يا هنون).
وتقول للمؤنث: (يا هَنت)، (يا هنتان)، (يا هنات).