وأشار بقوله: (الأَمْرُ هَكَذَا مِنَ الثُّلَاثي) إِلَى أَنَّ (فَعَال) مطَّرد أيضًا فِي الدّلالة علَى الأمر من كل فعل: ثلاثي، تام التصرف؛ كـ (نَزَالِ)، و (كَتَابِ)، و (ضَرَابِ)، بالبناء علَى الكسر.
قال الفارسي: لتضمنه معنَى لام الأمر، والمعنى: (انزل)، و (اكتب)، و (اضرب)، قال الشاعر:
تَراكِهَا من إِبِلٍ تَراكِها ... ........................ (١)
أي: (اتركها).
قيل: ومنه قراءة: (لا مَسَاسِ) بفتح الميم وكسر السّين، وإِنما دخلت (لا) الثّانية الَّتي تنصب النكرات وهذه الأسماء معارف؛ لأنَّ فيه نفي الفعل، فالتقدير: (لا يكن منك مساس)، ومعناه: النهي؛ أي: (لا تمسني).