شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
فصل في النِّداء
ص:
٥٨٥ - تَابِعَ ذِي الضَّمِّ المُضَافَ دُونَ أَلْ ... أَلزِمهُ نَصبًا كَأَزَيدُ ذَا الحِيَلْ (١)
ش:
يقول: المنادَى المبني علَى الضّم: ألزم تابعه التصب؛ حملًا علِى محل المتبوع إِن كَانَ ذلك التّابع مضافًا مجردًا من (أل).
والمراد بالتّابع هنا: الصفة، والتّوكيد، وعطف البيان.
وقوله: (ذي الضّم) يشمل: العلم، والنكرة المقصودة؛ نحو: (يا غلام أخا عمرو)، و (يا زيد بنَ عمرو)، و (يا زيد نفسَه أو نفسَك)، و (يا تميم كلَّهم أو كلَّكم) باعتبار الغيبة والحال، و (يا زيد أبا عبد الله).
ومنه: (أزيد ذا الحيل)، و (يا زيد ذا الجمة)، وفي القرآن: ﴿يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ﴾.
قال أبو البقاء العكبري ﵀: إِن قدرت الضم في الأول .. جازَ أن يجعل الثّاني صفة، أَو بيانًا، أَو بدلًا.
وسمع: (يا تميم كلُّكم) بالرّفع، فحمل علَى أنه مبتدأ حذف خبره؛ أَي: (كلكم مدعوٌّ).
أجاز الأخفش وابن الأنباري: (يا زيد بن عمرو) بالرّفع.
قال المصنف: وهذا لا يلتفت إِليه ولَا يعول عليه.