شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
وأوَّله بعضهم.
و (الحوة): السواد، و (اللّعس): سواد يشوبه حمرة.
تنبيه:
لا تدخل (أل) علَى (كل)؛ لأَنَّها معرفة بالإِضافة المنوية كما سبق فِي الإِضافة.
ولهذا حكَى سيبويه: (مررت بكلٍّ قائمًا)، فلولا أنه معرفة .. ما جاز نصب الحال منهُ.
ومن قال: (بدل الكل من الكل) بالتَّعريف .. قطع الإِضافة بالكلية حتَّى إنها لا تكون مرادة لا لفظًا ولَا تقديرًا.
ولهذا حكَى الأخفش: (مررت بهم كلا) بالنّصب علَى الحال، فهو دليل علَى تنكيره، ذكر ذلك ابن بابشاذ.
ولهذا أعربه المصنف حالا فِي: (إنا كلًا فيها) كما سبق فِي التّوكيد.
وقوله: (غلط): خبر لمحذوف علَى حذف مضاف؛ أَي: (ودون قصد: هو بدل غلط)، و (سُلِب): فِي موضع الصِّفة لبدل، و (الهاء): تعود علَى بدل، ونائب الفاعل فِي (سُلِب) تعود للحكم الذي هو الغلط، وكأنه قيل: (ودون قصد: هو بدل غلط، وبهذا البدل سلب الغلط عن الأول).
والله الموفق
ص:
٥٦٩ - وَمِنْ ضَمِيْرِ الحَاضِرِ الظَّاهِرَ لَا ... تُبْدِ لهُ إلَّا مَا إِحَاطَةً جَلَا (١)