Printed page ٣/ ٢٧٩
أي: (بَينَ الخير وبيني).
وكقولهم: (راكب النّاقة طليحان)؛ أَي: (والنّاقة طليحان)، فـ (طليحان): خبر عن المبتدأ الّذي هو (راكب) وعن ما عطف عليه.
والحذف هنا للعلم به؛ لأنَّ (طليحان) لا يكون خبرًا عن (راكب النّاقة)، وهو تثنية: طَلِيح.
طلح بعيره: إِذا أتعبه .. فهو: (طليح وطِلْح)، فهذا التّركيب مثل قولك: (زوج المرأة متَّفقان)؛ أَي: (زوج المرأة والمرأة متفقان).
وتنفرد الواو بأنها تعطف عاملًا محذوفًا بقي معموله؛ دفعًا للوهم، وإِليه أشار بقوله: (وَهْيَ انْفَرَدَتْ بَعطْفِ عَامِلٍ مُزَالٍ ... إِلَى آخره).
وقوله: (مزال)؛ أَي: محذوف، ومنه قوله تعالَى: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ﴾؛ أَي: و (ألفوا الإِيمان)، ونحو قول الشّاعرِ:
إِذَا مَا الغَانِيَاتُ بَرَزنَ يَومًا ... فَزَجَّجنَ الحَواجِبَ وَالعُيُونَا (١)