Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك تنبيه

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٣/ ٢٧٠

وجعل منه قوله تعالَى: ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ بالعطف علَى الضّمير فِي (أسكن). ونظر فيه بعضهم؛ لأن العامل فِي المعطوف هو العامل فِي المعطوف عليه، وفعل الأمر لا يرفع ظاهرًا، فالتّقدير عنده: و (ليسكن زوجه) فالمسألة من عطف الجمل.

وصحح الأول فِي "النّهر".

وجوز الفصل بغير الضّمير؛ كما قال: (أو فَاصِلٍ مَّا)؛ كـ (ضربت العبد وزيدٌ)، برفع (زيد) عطفًا علَى التّاء، وفصل بـ (العبد).

ونحو: (أكرمتك وزيدٌ)، عطف علَى التّاء، وفصل بالكاف.

وقال تعالَى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ﴾، فـ (من): معطوف علَى الواو، وفصل بالهاء.

وقد يعطف بِلَا فاصل، وهو كثير فاش فِي النّظم.

قال الشّيخ: (وَضَعْفَهُ اعْتَقِدْ)؛ لكن فِي "البخاري": "كنت أنا وأبو بكر"، و"انطلقت وأبو بكر" (١).

قال مكي ﵀: ومنه: ﴿مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا﴾.

ولَا حجة فِي دخول (لا)؛ لأَنَّها إِنما دخلت بعد واو العطف، والّذي يفصل به إِنما يأتي قبل واو العطف. انتهَى.

ونحو قول الشّاعرِ:

قُلتُ إِذَا أقبَلَت وَزَهْرٌ تَهَادَى ... ........................ (٢)