شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
وهذا القصر إما أَن يكونَ قصر إفراد، أَو قصر قلب:
فالأول: (زيد كاتب لا شاعر) ردًا: علَى من اعتقد الشّيئين فأفردت لـ (زيد) حكم الكتابة، وقصرت ذلك الحكم عليه.
والثّاني: (زيد عالم لا جاهل)، ردًا: علَى من اعتقد أنه (جاهل)، فقلبت ما اعتقده ذلك الشّخص، وقصرت ذلك القلب عليه.
* ولَا يعطف بها بعد النّفي: فَلَا يقال: (ما قام زيد لا عمرو).
وإِذا قلت: (ما قام زيد ولَا عمرو) .. لم تكن عاطفة بَلْ لتوكيد الجحد؛ لأنه لا يجمع بَينَ حرفي عطف.
• ولَا تعطف جملة.
خلافًا لابن الخباز فِي "النّهاية"، أَجازَ: (زيد قائم لا عمرو قاعد).
والبصريون: زائدة للتوكيد، فِي قوله تعالَى: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾.
والكوفيون: أنها بمعنَى (غير).
و (لا): مبتدأ، و (نداء): مفعول بـ (تلا)، وما بعده معطوف عليه، والتّقدير: (لا تل نداء أَو أمرًا أَو إثباتًا).
واللَّه الموفق
ص:
٥٥٥ - وَبَل كَلِكن بَعَد مَصحُوبَيهَا ... كَلَم أكُن في مَربَعٍ بَل تَيهَا (١)
٥٥٦ - وانقُل بِهَا للِثَّانِ حُكمَ الَأوَّلِ ... في الخبر المُثبَتِ، وَالَأمرِ الجَلِي (٢)