* (لكن) حرف استدراك, وتعطف المفرد، مسبوقة بنفى أوَ نهي؛ نحو: (ما قام زيد لكن عمرو)، و (لا تضرب زيدًا لكن عمروًا).
فإِن تلاها جملة .. عريت من العطف وكانت حرف ابتداء؛ كقوله:
إنَّ ابنَ وَرْقَاءَ لا تُخشَى بَوادِر ... لَكِنْ وَقَائِعُةُ في الَحرْبِ تُنتَظُر (١)
وإِن وقع قبلها الواو، لكن الجملة بعدها معطوفة بالواو علَى ما قبلها، نحو: (ما كَانَ زيد بخيلًا ولكن كريمًا)، فهي من عطف الجمل وجوبًا؛ لأنَّ الواو لا تعطف فِي الإِفراد مثبتًا علَى منفي ولَا عكسه، فَلَا يكون (كريمًا) معطوفًا علَى (بخيلًا).
قال الله تعالَى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ﴾، التّقدير: (ولكن كَان رسول الله)، وإِنما دخلت الواو عليها؛ لضعفها، دونَ حروف العطف؛ إِذ لو ثقلت .. خرجت عن العطف وعملت، وقد انتقل العطف هنا إِلَى الواو وبقيت (لكن) تفيد