Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك تنبيه

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٣/ ٢٦٠

ش:

(إما) حرف تفصيل، واختلف فِي الثّانية، وهي الّتي تسبق بمثلها.

فالأكثرون: أنها عاطفة، ويرده دخول الواو عليها؛ لأنَّ حرف العطف لا يدخل علَى مثله.

ويونس وابنا برهان وكيسان والفارسي والمصنف: علَى أنها ليست عاطفة، والعطف إِنما هو بالواو الّتي قبلها.

وأنكره الرّماني، قال: لأنَّ الواو للجمع، والكلام هنا لأحد الشّيئين.

والحاصل: أن (إما) الثّانية تفيد ما تقيده (أَو):

- من قصد التخيير، منه فِي القرآن: ﴿إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾.

- والإبهام: منه: ﴿إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾.

- والتّقسيم؛ نحو: (الكلمة إما اسم وإما فعل وإما حرف).

- والشّك؛ نحو: (جاء إما خالد وإما بكر) إِذا كنت شاكًا فِي الجائي منهما.

- والإباحة: كـ (تعلَّم إما الفقه وإما النّحو).

وفي "القاموس": نازع فِي هذا جماعة. انتهَى.

والظَّاهر: أنها لا تكون مثلها من كل وجه؛ لأنَّ (إما) لا تكون للإضراب، ولَا للتقدير، ولَا بمعنَى (حتَّى)، ونحو ذلك.

وفتح همزها لغة: تميم.

وبه قوأ أبو السّماك فِي: (أما شاكرًا وأما كفورا).

وقد تنوب (وإلا) عنها؛ كقولِ الشَّاعرِ:

فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ أَخِي بِصِدْقٍ ... فَأَعْرِفَ مِنْكَ غَثِّي مِنْ سَمِينِي

وَإلا فَاطَّرِحْنِي واتَّخِذْنِي ... عَدُوًّا أتَّقِيكَ وَتَتَّقِينِي (١)