Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك تنبيه

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٣/ ٢٥٠

• وقد تقع بَينَ مختلفتين؛ كقولِهِ تعالَى: ﴿أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ﴾؛ لأنَّ الأرجح بعد الهمزة: تقدير الفعل كما ذكر آنفًا، والتّقدير واللَّه أعلم بمراده: (أتخلقونه أنتم تخلقونه أم نحن الخالقون).

• وقد تقع بَينَ مفرد وجملة؛ نحو: ﴿إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا﴾، فالمفرد: (قريب)، والجملة: (يجعل لهُ ربي)، وأما (ما توعدون): فمتوسط بينهما لا يسأل عنهُ.

وكانت أم فِي هذه المواضع متصلة؛ لأنه لا تستغني بِمَا قبلها عن ما بعدها ولَا عكسه.

واللَّه الموفق

ص:

٥٤٩ - وَرُبَمَا أُسَقِطَتِ الهَمزَةُ إن ... كَانَ خَفَا المَعْنَى بِحَذْفِهَا أُمِنْ (١)

ش:

بجوز حذف الهمزة مع ظهور المعنَى.

- فمثال حذف همزة التّسوية: (سواء علَىَّ قمت أم قعدت)، فالحذف هنا ليس فيه خفاء للمعنَى، ومنه قراءة ابن محيصن: (سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم) بهمزة واحدة.

وأَجازَ الأخفش: حذف همزة الاستفهام بدون (أَن)، وجعل منه قوله تعالَى: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ﴾، فالتّقدير عنده: (أَو تلك نعمة؟).

وكذا نحو قول الشّاعرِ:

أَحيَا وَأَيسَرُ مَا قَاسَيتُ مَا قَتَلَا؟ ... ............................. (٢)