شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
وزائدة، وبه قال بعض الكوفيين فِي قوله تعالَى: ﴿فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا﴾ على أَن ﴿أَوْحَيْنَا﴾: جواب (لما)، و (الواو) صلة كما ذكر.
قيل: الجواب محذوف؛ أَي: عرفناه.
وقيل: هذه تسمَى: (واو اللّصوق) بمعنَى أنها تلصق جواب الشّرط به، ونحو ذلك.
وظاهر كلام ثعلب: أنها زائدة أيضًا فِي نحو: ﴿سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ﴾ وبحمدك.
وقال المازني: المعنَى (بجميع آلائك وبحمدك سبَّحتُك)، فهي عاطفة.
- وتكون الواو للحال: كـ (جاء زيد وهو ضاحك).
- وللقسم.
- وأثبت بعضهم: واوًا تسمَى: (واو الثّمانية) كـ (التي) فِي قوله تعالَى: ﴿وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾، وكقوله تعالى: ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ﴾ ... إِلى ﴿وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾.
ويعضده أَن العرب تقول: (واحد اثنين ثلاثة إِلَى سبعة) فيقولون: (وثمانية)؛ لأنَّ العقد عندهم سبعة، وهو عندنا عشرة.
وشنَّع ابن هشام: علَى من أثبت واو الثّمانية.
وقال السّهيلي: هي عاطفة علَى كلام مضمر؛ أَي: (نعم، وثامنهم كلبهم).
وألف الواو منقلبة عن واو عند الأخفش.
وقيل: عن ياء وهو للفارسي؛ هربًا من جعل أحرفها واوات؛ إِذ لا نظير لهُ.
قيل: ولَا نظير للآخر أيضًا.
واللَّه الموفق
ص:
٥٤٥ - وَ (الفَاءُ) لِلتَّرتِيبِ بِاتصَالِ ... وَ (ثُمَّ) لِلتَّرتِيبِ بِانفِصَالِ (١)