شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
خلافًا للمبرد والكوفيين وصاحب "المستوفى".
و (أي) هذه: تفسيرية، وتاليها: بمنزلة عطف البيان، ويوافق ما قبلها تعريفًا وتنكيرًا، والتّالي: هو التّابع.
واللَّه الموفق
ص:
٥٤١ - فالعَطفُ مُطلَقًا (بِوَاوٍ) (ثُمَّ) (فَا) ... (حَتَّى) (أَم) (أَو) كَفِيك صِدقٌ وَوَفَا (١)
ش:
أحرف العطف تسعة، علَى قسمين:
* قسم يشرك المعطوف مع المعطوف عليه فِي اللّفظ وسيأتي.
وقسم يشرك فِي اللّفظ والمعنَى، ولهذا قال: (مُطْلَقًا)، وهي هذه السّتة؛ أعني: (الواو، وثم، والفاء، وحتَّى؛ وأم، وأو)، فتقول: (جاء زيد وعمرو أَو فعمرو أَو ثم عمرو)، و (قدم الحاج حتَّى المشاة)، و (أزيد عندك أم عمرو؟)، و (جاء زيد أَو عمرو).
وفي: (أَو) و (أم) تجوُّز فإنهما لا يشركان فِي اللّفظ والحكم، إِلَّا إِذا لم يقصد بهما إِضراب، ولكن الغالب فيهَما التّشريك فِي اللّفظ والحكم.
و (مطلقًا): حال من الضّمير، فِي قوله: (بواو)، وفيه تقديم الحال علَى عاملها الظّرفي وهو رأي الأخفش.
ويجوز: كونه حالًا من المبتدأ عند سيبويه.
واللَّه الموفق