شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
بخلاف: (ذهب زيد وراح عمرو كلاهما)؛ لأنَّ (الذّهاب) فِي معنَى (الرّواح).
ولَا يجوز: (رأيت أحد الرّجلين كليهما)؛ لأنك لم تر أكثر من واحد فَلَا فائدة فِي التّوكيد؛ لأنه إِنما جاء به لدفع اللّبس، ذكره ابن بابشاذ بالمعجمة، ومعناه: (الفرح والسّرور).
فائدة:
- تضاف (كل) لنكرة فيلزم اعتبار المعنَى؛ كقولِهِ تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾، ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾.
- وتضاف لمعرفة فَلَا يلزم ذلك، نحو: (كلهم ذاهبون كلهم ذاهب)، كما سبق فِي الإِضافة.
واللَّه الموفق
ص:
٥٢٣ - وَاستَعمَلُوا أَيضًا كَكُلٍ فَاعِلَه ... مِن عَمَّ فيِ التَّوكِيدِ مِثلَ النَّافِلَه (١)
ش:
• من أدوات التّوكيد المعنوي (عامة) وهي بمنزلة (كل) فِي الإحاطة والشّمول: كـ (جاء الرّجال عامَّتهم) , وتضاف للضمير كما سبق.
وقلَّ من ذكرها من النّحويين.
وذكرها سيبويه.
فصارت بمنزلة النّافلة -وهي الزّيادة- أَو هي مثل النافلة فِي لزوم التّاء آخرها؛ وتقول: (رأيت النّساء عامتهن)؛ كما تقول: (كلهن) ونحو ذلك.
وقال الخضراوي فِي "الإِفصاح": خالف المبرد وسيبويه فِي (عامة)، وقال: هي بمعنَى: (أكثرهم)، لا (كلهم)، فتكون بدلًا لا توكيدًا، ويعضده قوله ﷺ: "عامة عذاب