شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ش:
أشار إِلَى ما يدل علَى الإحاطة والشّمول فذكر هنا أربعة ألفاظ:
(كل)، و (كِلا)، و (كِلتا)، و (جميع).
• فيؤكد: بـ (كل) و (جميع) ذو الأجزاء؛ كـ (جاء القوم كلهم)، و (الرّكب كله)، و (القبيلة كلها، أو جميعها)، و (الرّجال كلهم، أَو جميعهم)، و (الهندات كلهن أَو جميعهن).
• ولَا يؤكدان المفرد.
خلافًا للكوفيين: فيما يقتضي التّبعيض؛ كـ (اشتريت العبد كله).
• وللمثنّى: (كلا)، و (كلتا)؛ كـ (جاء الزّيدان كلاهما)، و (الهندان كلتاهما).
وقد يقال: (الهندان كلاهما وكلُّهما)، و (الزّيدان كلُّهما).
ويضاف ما ذكر لضمير مطابق لما قبله كما قال: (بِالضَّميْرِ مُوصَلا)؛ كـ (الزيدان كلاهما)، و (الهندان كلتاهما)، و (الزّيدون كلهم)، ويحذف استغناء بنيته عند الكوفيين والزّمخشري.
وجعلوا منه: (إنَّا كلًا فيها) فِي قراءة النّصب علَى تقدير: (إنا كلنا).
وقال المصنف: حال من الضّمير فِي المجرور، وقدم علَى رأي الأخفش.
وقيل: بدل من اسم (إن) وسبق فِي الحال.
وقد ينوب الظّاهر عن الضّمير؛ كقوله:
................ ... يَاَ أشبَهَ الناسِ كُلِّ الناسِ بالقمرِ (١)