شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
قيل: بدل اشتمال؛ لأنه خاص، و (الرجل): عام على الأشهر، ونسب لابن كيسان.
ولا يكون المخصوص إلا معرفة، كما سبق أو مقاربًا لها، كالنكرة الموصوفة؛ نحو: (نعم الرجلُ رجلٌ من بني تميم) وسبق في بعض الأمثلة ما يشعر بذلك.
وقوله: (مبتدا): حال من (المخصوص)، و (خبر اسم حال): معطوفة كذلك.
واللَّه الموفق
ص:
٤٩١ - وَإِن يُقَدَّم مُشعِرٌ بِهِ كَفَى ... كَالعِلمُ نِعمَ المُقتَنَى وَالمُقتَفَى (١)
ش:
إذا تقدم على (نعم) أو (بئس) ما يشعر بالمخصوص .. أغنى عن ذكره آخرًا؛ نحو: (العلم نعم المقتنى)، فـ (العلم): مبتدأ حذف خبره؛ أي: (العلم يقتنى ويقتفى).
وقوله: (نِعْمَ المُقْتَنَى): حذف فيه المخصوص؛ أي: (نعم المقتنى العلم)، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ﴾؛ أي: (فلنعم المجيبون نحن)، ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ﴾؛ أي: (نعم العبد أيوب)، ﴿سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾؛ أي: و (بئس المهاد جهنم).
ومنه قولُ الشاعرِ:
إِنِّي اعْتَمَدْتُكَ يَا يَزِيدُ ... وَنِعْمَ معْتمدُ الوَسَائِلِ (٢)