Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك نعم وبئس

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٣/ ١١٤

واحتج مدعي الاسمية: بدخول حرف الجر في قول بعض العرب: (ما هي ينعم الولد)، و (نِعم السير على بِئسَ العير).

وأجيب: بأن كلا منهما معمولٌ لقولٍ وُصِف به محذوف؛ أي: (ما هي بولد مقول فيه نعم الولد)، و (على عَيرٍ مقول فيه بئس العير)، فحذف (ولد)، و (عَير) وصفتهما التي هي لفظُ (مقول)؛ فكل من (نعم)، و (بئس) معمول لتلك الصفة المحذوفة؛ لأن (مقول) من الصفات العاملة، وهذا من باب حذف الصفة والموصوف، وإقامة المعمول مقامهما، فحرف الجر في الحقيقة: داخل على اسمٍ حذف مع صفته كما وقع ذلك في الفعل الصريح؛ كقول بعضهم:

وَاللَّهِ مَا لَيلِي بِنَامَ صَاحِبُهْ ... . . . . . . . . . . . . (١)

أي: بـ (ليل مقول فيه نام صاحبه).

وكلاهما يرفع فاعلًا، وهو على ثلاثة أقسام:

١. محلى بـ (أل) الجنسية.

٢. ومضاف لما قارنها.

٣. وضمير مفسر بنكرة.

فالأول: كقوله تعالى: ﴿نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾.

وكذا: نحو: (بئس الشراب)، وتقول؛ (نعم الرجل زيد)، و (بئست المرأة هند)، و (نعمت المرأتان)، و (نعمت النساء الهندات)، وإليه أشار بقوله: (رَافِعَانِ اسْمَيْنِ مُقَارِنَىْ أَل).

والثاني: كقوله تعالى: ﴿وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ﴾، ﴿فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾.

وقول الشيخ: (نعم عقبى الكرماء)، و (بئست بنت المرأة هند).

ولا يضر وجود مضاف آخر: كـ (نعم ابن غلام القوم)، وقول الشاعرِ:

فنِعمَ ابنُ أخْتِ القَوْمِ غيرَ مكذَّبِ ... . . . . . . . . . . . . (٢)