Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك التعجب

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٣/ ١٠١

فإن لم تكن قرينة. . فلا حذف.

وعلى القول إن المجرور بـ (الباء) فاعل، وهو المعتمد. . يصير في المسألة حذف الفاعل.

ويجاب: بأن الذي سهل ذلك: كونه ملازمًا للجر، فأشبه الفضلة.

والفارسي: أنه لم يحذف، وإنما استتر في الفعل بعد حذف الباء؛ حرصًا على الفاعل.

ورد: بأنه كان يجب إبرازه في التثنية والجمع، أو بأن بعض الضمائر لا يصلح للاستتار كما في: (أكرِم بنا).

وقد يجاب عن الأول: بأنه لما جرى مجرى المثل في لزومه حالة واحدة. . لم تتغير صيغته بإبراز ضمير.

وعن الثاني: بأنه محمول على ما يصح استتاره.

واللَّه الموفق

ص:

٤٧٧ - وَفِي كِلَا الفِعلَينِ قِدْمًا لَزِمَا ... مَنعُ تَصَرُّفٍ بِحُكْمٍ حُتِمَا (١)

ش:

فعلا التعحب: جامدان، لا يتصرفان, فكلاهما لازم لطريقة واحدة؛ فـ (ما أفعله): بلفظ الماضي، و (أفعل به) بلفظ الأمر، فمنعُ التصرفِ لازمٌ فيهما بحكم محتوم.

قال بعضهم: لأن (أفعِل به) مضمَّن معنى اللام؛ إذ الأصل (في أحسن بزيد): (ليُحسَن بزيد) مبنيًا للمفعول، ثم حذف اللام وحرف المضارعة، وردت الهمزة المحذوفة؛ إذ الأصل: (يؤَحَسنُ)؛ لأنه من (أحسن) فعدل عن: (ليُحسَن بزيد) إلى (أحسِن بزيد)، كما