شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
• ولا تصاغ من المتعدى لأكثر من واحد.
• وقد ضُمِّن الجامد معنى المشتق، وأجري مجرى الصفة في الإضافة إلى ما هو فاعل في المعنى؛ كقولهم: (فلان فرعون العذاب)، و (غربال الإهاب)، و (فراشة الحُلم)؛ أي: (أليم العذاب)، و (مثقب الجلد)، و (طائش الحلم)، ولو رفع بهذه أو نصب. . لم يمتنع، نص عليه في "الكافية".
وسيأتي ما يقبح وفعه، ويضعف نصبه وجره.
• ويجوز أن يتبع معمول هذه الصفة لجميع التوابع.
ومنع الزجاج وابن عصفور: أن يوصف؛ لأن الصفة إنما عملت حملًا على اسم الفاعل، فأشبهت المشبَّه فلم تقوَ أن تعمل في الموصوف وصفته.
وقيل: إن الصفة في الحقيقة للوجه، وقد تبين بها، فلا تحتاج إلى تبيين آخر.
ويرد عليهما ما في الحديث من قوله ﷺ في صفة الدجال: "أعور عينه اليمنى" فوصف معمولها فيه، ذكره أبو حيان في "الشرح".
وقد يجاب: بأن الوصف هنا لا بد منه لانتفاء اللبس؛ إذ يحتمل اليسرى واليمنى.
واللَّه الموفق
ص:
٤٦٩ - وَعَمَلُ اسْمِ فَاعِلِ المُعَدَّى ... لَهَا عَلَى الحَدِّ الَّذِي قَدْ حُدَّا (١)