Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك إعمال المصدر

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٣/ ٧

ولا مؤكدًا, ولا مضمرًا, ولا محذوفًا, ولا موصوفًا, ولا مؤخرًا, وسيأتي بسط ذلك.

وعن ابن أبي العافية: لا يعمل ماضيًا.

وهذا المصدر لا يتحمل ضميرًا، بخلاف المصدر المتقدم.

وأجاز الأخفش: تقدير المصدر بـ (أن) والفعل المبني للمفعول؛ كـ (يعجبني ضرب زيد)؛ أي: (أن ضُرِبَ زيدٌ).

وأجازه الزمخشري في قوله تعالى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾.

قال أبو حيان في "النهر": والصحيح: أن ذلك لا يجوز.

والمصدر المقدر بالفعل والحرف المصدري. . له ثلاثة أحوال:

• فتارة: يكون مضافًا, وهو الأكثر، ولذلك بدأ به الشيخ ﵀؛ كـ (يعجبني ضربك زيدًا).

ومنه في القرآن: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ﴾، ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ﴾، فـ (الناس): مفعول بالمصدر المضاف، و (آباءكم) كذلك.

وجعل الزمخشري: من إعمال المضاف: قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (٨) يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾، على أن (يوم) منصوب بـ (رجعه).

ورُدَّ؛ للفصل بين المصدر ومعموله بأجنبي؛ فإن (لقادر) خبران وهو أجنبي من المصدر إذ هو معمولها لا معموله، فالعامل كما قال الشيخ: (فعل مقدر)؛ أي: (يرجعه يوم تبلى السرائر).

• وتارة: يكون مجردًا، وهو المنون، وهو دون الأول في الكثرة؛ كـ (يعجبني ضربٌ زيدٌ عمروًا) بتنوين (ضرب).

ومنه قراءة نافع: ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا﴾ برفع (إطعام) منونًا، ونصب (يتيمًا) به.

وقراءة أبي بكر عن عاصم: (بزينةٍ الكواكبَ) بتنوين (زينة)، ونصب (الكواكب).

وقُرئ: بجر ﴿والكواكب﴾ بدلًا من (زينة) المنون.

وبالرفع فاعلا بالمصدر؛ أي: (بأن زينتها الكواكب)، أو خبرًا؛ أي: (بزينة هي الكواكب).