شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
والمذهب الأول: أقل تكلف.
واللَّه الموفق:
ص:
٤١٨ - فَصْلَ مُضَافٍ شِبْهِ فِعْلٍ مَا نَصَبْ ... مَفْعُوْلًا أوْ ظَرْفًا أَجِرْ وَلَمْ يُعَبْ (١)
٤١٩ - فَصْلُ يَمِيْنٍ وَضْطِرَارًا وُجِدَا ... بِأَجْنَبِيٍّ أَوْ بِنَعْتٍ أَوْ نِدَا (٢)
ش:
يقول: إن كان المضاف يشبه إلفعل في العمل كالمصدر والصفة. . فأجز أن يَفصل المضافَ من المُضافِ إليه، ما نَصَبَهُ المضاف حالة كون المنصوب الفاصل بينهما مفعولًا للمضاف أو ظرفًا له.
فقوله: (فَصْلَ): مفعول بـ (أَجِزْ)، ومعناه: أن يفصل وما بعده: مضاف إليه من إضافة المصدر لمفعوله.
وقوله: (ما نصب): فاعل بالمصدر المضاف، وهي موصولة واقعة على المفعول والظرف الفاصل، وفاعل (نصب): يعود على مضاف، والهاء العائدة على (ما): محذوفة؛ أي: ما نصبه المضاف.
وكأنه قال: (أجز في كل من المفعول أو الظرف أن يَفصِلَ هو المضاف من المضاف إليه).
وهذا الذي ذكره جائز في السعة وغيرها على الأصح؛ لأن الفصل حينئذ إنما هو