شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
* و (دون): ظرف مكان لا ينصرف.
والأخفش والكوفيون: ينصرف.
قال الأخفش: وهو مبتدأ في نحو: ﴿وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ﴾ الآية، وبنيت لإضافتها للمبني؛ أعني: اسم الإشارة، (ومنا): خبر مقدم.
ورُدَّ: بأن في الآية حذف؛ أي: (ومنا قوم دون ذلك)، أو (فريق) كما سيأتي في المفعول فيه.
وتأتي (دون) بمعنى: (فوق)، و (تحت)، و (أمام)، و (وراء)، و (شريف)، و (خسيس)، و (الأمر)، و (الوعيد)، وبمعنى (غير).
قيل: ومنه حديث: "ليس فيما دون خمس أواق صدقة".
وبمعنى: (قبل)؛ كقوله تعالى: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾.
وتقول: (هذا دونه)؛ أي: (أقرب من).
* ويكثر جرها بـ (من).
* وقد تجر بـ (الباء).
وتقول: (أتيه من علِ الدار) بالجر؛ أي: (من فوق الدار)، و (جلست أمامَك، وخلفَك، وتحتَك، ويمينَك وشمالَك) بالنصب في الجميع.
وأما قولُ الشاعرِ:
فَغَدَتْ كِلا الفَرْجَيْن تَحْسَبُ أنّه ... مَوْلَى المَخافَةِ خَلْفُها وأمامُها (١)