شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
فأضيفت للفعلية في الأول.
وللاسمية في الثاني.
وحكم المصنف في "الكافية": بتقدير: (أنْ) في الأول تبعًا لسيبويه؛ لئلا تخرج عن الإضافة إلى مفرد، فالتقدير: (لدن أن شب)، و (أن): مصدرية.
واعترض هذا بأن (أن) موصولة، والموصول الحرفي لا يحذف؛ لأنه يؤدي إلى حذف بعض الكلمة وإبقاء بعضها، نص عليه سيبويه في باب الاستثناء.
وعلى هذا: فالذي فر منه في الاستثناء وقع فيه هنا؛ ولكن حذف (أن) كثير في كلامهم؛ نحو: (تسمع بالمعيدي)، و (خذ اللص قبل يأخذك) كما سيأتي في إعراب الفعل.
و (ريثَ) بالمثلثة في الحكم: كـ (لدن)؛ فإن وقع بعدها فعل .. قدرت (أن) كما سبق. قال في "الكافية" (١):
وَإِثْرَ رَيْثَ وَلَدُنْ إِنْ قُدِّرَا ... مِنْ قَبْلِ فِعلٍ نَحْوُ مِنْ لَدُنْ سَرَى
وهي مصدر (راث) بمعنى (أبطأ)، وعومل معاملة الظروف.
قال الشاعر:
خَلِيلَيَّ رِفقًا رَيثَ أَقْضِي لُبَانَةً ... مِنَ العَرَصَاتِ المُذْكِرَاتِ عُهُوْدَا (٢)
وندر إفراد (لدن)، ونصب (غدوة) بعدها؛ في قوله:
................... ... لَدُنْ غدْوَةً حَتَّى دَنَتْ لِغُرُوبِ (٣)