Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك تنبيه

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ٤٥٠

فأخبر عن (إنارة)، بـ (مكسوف) لاكتسابه التّذكير من العقل.

قيل: ومنه: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾.

وقيل: أريد بـ (الرّحمة): (المطر).

وقيل: (فعيل) يخبر به عن المفرد وغيره مطلقًا.

وقوله تعالَى: ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾، فاكتسبت (الأعناق) التّذكير من ضمير الذّكور.

وقيل: المراد بـ (الأعناق): (كبارُهم).

* فإِن لم يصلح المضاف للحذف .. لم يكتسب شيئًا من الثّانى، فَلَا يقال: (قام بنت زيد)، و (لَا قامت غلام هند)؛ إِذ لو قيل: (قام زيد)، و (قامت هند) .. لم يعلم: (قيام البنت، والغلام).

* وقد يكتسب الأول من الثّاني البناء؛ كقولِهِ تعالَى ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ بفتح لام (مثل): وهو صفة (لحق)، فبني لإِضافته للمبني وهو (أنكم)، و (ما): صلة، وهو حينئذ فِي محل رفع؛ لأنه صفة (لَحقٌّ) كما ذكر.

وقال الجرمي: حال من (لَحقٌّ).

وقال مكي: انتصب علَى حذف الكاف؛ أَي: كـ (مثل نطقكم)، و (ما): صلة.

والمازني: جعل (مثل) و (ما): اسمًا واحدًا، فبني علَى الفتح.

وقرأ نافع والكسائي: (مِن عذاب يومَئذ)، بفتح الميم علَى البناء لإِضافته للمبني.

ومنه قراءة: (أَن يصيبكم مثلَ ما أصاب) بفتح اللّام.

وقال المصنف: الفاعل: ضمير يرجع (لله)، و (مثل): نعت لمصدر محذوف؛ أَي: (إصابة مثل).

وكذا قراءة: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ بفتح النّون مع أنه فاعل.

وقيل: نصبه علَى الظّرف أولَى من دعوَى البناء.