Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك تنبيه

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ٤٣٨

وسميت هذه الإِضافة لفظية: لأنَّ فائدتها ترجع إِلَى اللّفظ فقط، فـ (زيد ضارب عمرو) علَى، تقدير: (ضاربٌ عمرًا) بالنّصب، فأضيف لمفعوله طلبًا للتخفيف.

فالإِضافة هنا: فِي تقدير الانفصال، بخلاف المحضة المعنوية؛ فإِنها خالصة من تقدير الانفصال، ووصفت بالمعنوية: لأَنَّها أفادت أمرًا معنويًا؛ لأنَّ المضاف يكون مبهمًا، كـ (دار)، و (غلام)؛ فإِذا أُضِيفَ لنكرة .. اكتسب تخصيصًا، كـ (دار رجل)، و (غلام امرأة).

وإِذا أُضِيفَ لمعرفة .. اكتسب تعريفًا؛ كـ (دار زيد).

بخلاف: (هذا ضاربُ زيدٍ) بالإِضافة، فَلَا تخصيص فيه؛ لأنَّ الأصل: (ضاربٌ زيدًا) بالنّصب كما سبق.

فالتّخصيص بالمعمول: موجود قبل الإِضافة.

وقيل: فيه تخصيص؛ بناء علَى أَن الأصل (ضاربٌ) فقط.

والإِضافة اللّفظية: ليست علَى معنَى حرف علَى الصّحيح.

وقيل: علَى معنَى (اللّام)؛ لظهورها فِي بعض المواضع؛ كقولِهِ تعالَى: ﴿حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ﴾، ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾. وقد علم: أَن الإِضافة:

إما للتعريف.

أَو للتخصيص.

أَو للتخفيف.

وزاد بعضهم: أَو للتوكيد؛ كقولِهِ تعالَى: ﴿وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ﴾، فـ (اللّومة) لا تكون إلا من (اللّائم)، فلم يحصل من هذه الإِضافة فائدة سوى التّوكيد.

واللَّه الموفق