Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ١٤/ ٣٧٥

المعتمد.

ومع ما تقدم رمز لحُسْنِه السُّيوطيّ في (الجامع الصغير ٣٨٩٧)! .

ولعله يعني - والله أعلم - أنه حسن لغيرِهِ؛ لثبوت معناه في غيره من الأحاديث، ولكن هذا أيضًا فيه نظرٌ؛ لأن الأحاديث السابقة مِن فعله ﷺ ليس فيها أمْرٌ، كما في هذا الحديثِ، فهو منكر.

[تنبيه]:

قال عبد الحق: "وقد ورد الأمر بتجديد الماء للأذنين من حديث نِمْرانَ بنِ جاريةَ عن أبيه عنِ النبيِّ ﷺ، وهو إسناد ضعيف" (الأحكام الوسطى ١/ ١٧١).

كذا قال، والمحفوظُ بهذا الإسنادِ الأمر بتجديد الماء للرأس، وليس للأذنين، فلعله سبق قلم من عبد الحق ﵀.

وتَعقَّبَه ابنُ القَطَّانِ فقال: "هذا نصُّ ما ذَكر، وهو شيء لا يوجد أصلًا، وهو لم يعزه إلى موضع فنتحاكم إليه، وأحاديث نِمْرانَ بنِ جاريةَ عن أبيه جاريةَ بنِ ظَفَرٍ، محصورةٌ معروفة، يرويها عنه دَهْثُمَّ بن قُرَّان، وهو ضعيفٌ، وهي أربعةٌ أو نحوها"، فذكرها، بما فيها حديثنا، ثُمَّ قال: "وأما الأمر بتجديد الماء للأذنين فلا وجود له في علمي" (بيان الوهم والإيهام ٢/ ٢٣٥). وأقَرَّه ابن دقيقِ العيدِ في (الإمام ١/ ٥٨٢)، والزَّيْلَعيُّ في (نصب الراية ١/ ٢٢)، وابنُ المُلَقِّنِ في (البدر المنير ٢/ ٢١٥)، وابنُ حَجَرٍ في (التلخيص ١/ ١٥٨)، وغيرُهُم.

وقال ابنُ القَطَّانِ في موضعٍ آخَرَ: "لم يَزِد على هذا، وهو كما ذكر - أي إسنادُهُ ضعيفٌ -؛ وعلته الجهل بحال نِمْرانَ هذا، وضعْفُ راويه عنه، وهو