ديوان السنة - قسم الطهارة
١١٣ - بَابُ ترك رَدِّ السَّلَامِ عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ
٧٢٣ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ:
◼ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ رَجُلًا مَرَّ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبُولُ، فَسَلَّمَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ [السَّلَامَ]».
[الحكم]: صحيح (م).
[الفوائد]:
قال الترمذي عقب الحديث: "وإنما يكره هذا - يعني رد السلام - عندنا إذا كان على الغائط والبول، وقد فسر بعض أهل العلم ذلك".
وقال ابن خزيمة: "قد يجوز أَنْ يكون إنما كره ذلك إذ الذكر على طهر أفضل، لا أَنَّ ذكر الله على غير طهر محرم؛ إذ النبي ﷺ قد كان يقرأ القرآن على غير طهر، والقرآن أفضل الذكر، وقد كان النبي ﷺ يذكر الله على كل أحيانه على ما روينا عن عائشة ﵂، وقد يجوز أَنْ تكون كراهته لذكر الله إِلَّا على طهر ذكر الله الذي هو فرض على المرء دون ما هو متطوع به، فإذا كان ذكر الله فرضًا لم يؤد الفرض على غير طهر حتى يتطهر ثم يؤدي ذلك الفرض على طهارة؛ لأن رد السلام فرض عند أكثر العلماء فلم يرد ﷺ وهو على غير طهر حتى تطهر ثم رد السلام، فأما ما كان المرء متطوعًا به من ذكر الله ولو تركه في حالة هو فيها غير طاهر لم يكن عليه إعادته فله أَنْ يذكر الله